![]() |
| | #1 (permalink) |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Sep 2009 الدولة: قلب حبيبي
المشاركات: 526
![]() | أحمد السقا: لا أنتمي لأي حزب سياسي .. وحلم القومية العربية لن يموت الفنان احمد السقا - يرفض العمل بالسياسة إلا أنه في النهاية يعد نفسه مواطنًا عربيًا مهموم بقضايا وطنه وهموم أمته، يري أن دور الفنان لا يقل أهمية وخطورة عن دور السياسي لدوره في التأثير علي الرأي العام، وفي الوقت نفسه يؤمن بأن الفن لا يصح أن يكون بوقاً لفكر سياسي ما. يري أن وضع الشعوب العربية تدعو إلى مزيد من الحزن والشجن والأسى بسبب فشلها في الوصول إلى الإستقرار، ومعانتها من حالة التفكك والتشرذم، وتغلب المصالح الشخصية على مصلحة الأمة العربية. إلا أنه رغم ذلك لا يوافق إطلاقاً على أن أحلام القومية العربية قد تبخرت وأضحت مجرد شعارات فارغة في الهواء، لأنه لايمكن أن تموت الأحلام طالما ظل هناك وميض أمل في تحقيقها. إنه الفنان الشاب أحمد السقا الذي نجح في سنوات قليلة أن يعتلي عرش الشهرة النجومية .. السطور التالية حوار من نوع خاص بعيدًا عن الفن يتضمن قراءة في وجدان وعقل فنان من نوع فريد يعد أحد رواد فضاء مدينة اسمها الفن السابع.. في البداية سألناه هل ثمة أي مواقف أو إنتماءات سياسية لديك؟ أنا لست سياسياً ولن أكون وإنما أنا مواطن مصري، عربي، ينفعل بأمور بلده وقضايا أمته، ويعرف كيف يعبر عنها، وهذا فقط يكفيني، فالفنان يلعب دوراً لا يقل عن دور السياسي، مسئولية ألقاها الجمهور على عاتقي كي أقدم أعمالاً تخاطب هموم الناس وآمالهم ، وتعبّر عما يدور في أذهانهم في شكل صريح وإيجابي، وأرى أن الفن لا يصح أن يكون بوقاً لفكر سياسي ما وأنا شخصياً لا أنتمي إلى أية أحزاب أو تنظيمات سياسية بعينها، أنا فنان فحسب وليس بالضرورة أن أكون لسان حال أي اتجاه سياسي من خلال أعمالي كما أنني لست في خصومة مع أشخاص أو أنظمة حتى أهاجم هذا أو ذاك. كما أن الفنان كيان مستقل يستطيع أن يعبر عن رأيه من خلال فنه، فالفن أداة تساعد في تكوين وتعميق وكذلك تغيير آراء الأفراد، ومن هنا فلا يليق بي كفنان أن أضع آرائي ومعتقداتي في قالب حزبي، وإنما يجب أن أستفيد من حب الجمهور لي كفنان في تقديم قدوة يحتذى بها. وكيف ترى سير الأحداث على مسرح الشرق الأوسط اليوم؟ بكل أسف الأحوال إلى حد كبير أصبحت تدعو إلى مزيد من الشجن والحزن والأسى، فلم نستطع كشعوب عربية حتى الآن الوصول إلى حافة الإستقرار الذي لطالما حلمنا به منذ زمن بعيد جراء حالة التفكك والتشرذم التي تعاني منها أمتنا فضلاً عن تغلب المصالح الشخصية على مصلحة الأمة العربية، فالكل يريد مصلحته حتى ولو كانت ضد الأهداف العربية.. قلت سابقاً إن الشعوب العربية ترزح تحت وطأة حالة من القمع والإستبداد .. هل الأنظمة العربية وحدها هي المسئولة عن انتشار ظاهرة القمع؟ أرى أن إدانة الممارسات القمعية والإرهابية وانتهاك الحريات في أي مكان ليست حكراً على الأنظمة العربية وحدها، فالقمع والإستبداد ليس قاصراً على البلدان العربية فحسب بل ظاهرة عالمية موجودة في أماكن عديدة في الكثير من دول العالم بدءاً من الممارسات الأمريكية في معتقل "جوانتانامو"، سجن "أبو غريب" بالعراق وغيرها حتى ما يجري على أرض غزة اليوم من حصار وتجويع هو دليل واضح على السياسات القمعية لدى إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني. هل مازلت عند حلمك بالقومية العربية التي تمتد من المحيط إلى الخليج؟ لا أوافق إطلاقاً على أن أحلام القومية العربية قد تبخرت وأضحت مجرد شعارات فارغة في الهواء لأنه لايمكن أن تموت الأحلام طالما ظل هناك وميض أمل في تحقيقها، منذ كنا أطفالاً صغاراً كانوا يغرسون داخلنا شعارات القومية العربية وأهدافها النبيلة وهذا شيء ينطبق على جميع المصريين لكن للأسف لا أدري لماذا صارت نبرة اليأس والإحباط هي المسيطرة على طريقة التخاطب حتى بين أبناء الوطن الواحد؟ هل تقبل دعوة موقع حماسنا الذي طلب منك القيام بدور قائد حركة حماس الفلسطينية خالد مشعل ؟! لا يمكنني القيام بدور لقائد قضية "لم تنته بعد"، فكل رمز له "بداية وقضية يخوضها ونهاية لهذه الشخصية" ، لكن الوضع الذي نتحدث عنه لم يحسم بعد ، ماذا لو قمت بفيلم عن "مشعل" ثم آلت الأمور إلى ما لا نتوقعه .. لا نعرف ماذا سيحدث مستقبلاً ، "لا أريد أن أقوم بدور لشخص يعيش بيننا "حتى لا أحاسب على نتائج لم تحدث حتى الآن، ثم أن هذه الشخصية لها قصة لكن لا ندرك الشكل النهائي حتى الآن لهذه القصة! هل أنت راض عن السياسة الخارجية المصرية؟ راض إلى حد كبير، أضعف الإيمان أن السياسة الخارجية المصرية استطاعت تجنيب الشعب المصري ويلات وشرور الحروب التي ظللنا نكتوي بنيرانها وآلامها لسنوات طويلة، وهذا من وجهة نظري أمر يكفي كي نثق في أسلوب إدارة العلاقات الخارجية المصرية لأن الإندفاع في ردود الأفعال أمراً ليس مستحباً لاسيما أننا نعيش في منطقة تحيا فوق فوهة بركان قابل للإنفجار في أي لحظة ومن ثم نظل في حاجة ماسة إلى وجود حكمة في التصرف والتأني في اتخاذ القرار. هل هذا يعني أن القيادة المصرية بلا سلبيات أو أخطاء؟ هناك بالطبع سلبيات كثيرة لكنني كمواطن مصري يعشق بلده بجنون لن أقولها على الملأ، ولو هناك عيوب أحب أن أقولها بين أربعة جدران لمن يهمه الأمر فأنا لست ممن يستهويهم نشر الغسيل القذر أمام الناس. كثرت الأقاويل والترشيحات خلال الفترة الماضية عن تجسيد أحمد السقا شخصية أكثر من رئيس مصري عبر عدة أعمال سينمائية وهم "محمد نجيب" في فيلم يحمل اسمه و"جمال عبد الناصر" من خلال فيلم "المشير والرئيس" و"حسني مبارك" في فيلم "الضربة الجوية .. في رأيك ليه أحمد السقا بالذات؟ أقرأ عن كل تلك الترشيحات في الصحف مثل باقي الناس، لكن عموماً أرى أنها محط تشريف لي أن تكون وجهة نظر السينمائيين لي على هذا المستوى بمعنى عندما يفكرون في صنع عن رئيس لمصر يفكرون تلقائياً في أحمد السقا، وهذه مكانة لم يصل إليها من قبل أحد إلا الأستاذ العبقري أحمد زكي رحمه الله. وما رأيك في جروب "انتخبوا أحمد السقا رئيساً لمصر في 2011" على موقع الفيس بوك؟ سمعت عنه فعلاً .. وهذه ثقة كبيرة اعتز بها جداً لكن أعتقد أنني غير مؤهل لها بأي شكل من الأشكال. وكيف ستختار رئيس مصر القادم؟ أعرف تماماً كافة حقوقي السياسية كناخب ومن بينها أن أقوم بعمل إطلاع وتقييم شامل لبرامج جميع المرشحين، والبرنامج الذي يناسبني كمواطن مصري سوف اختاره بمعنى أن البرنامج الإنتخابي لأي مرشح للرئاسة هو العامل الرئيسي الذي على أساسه أختار وأقيم ثم أحاسب، وهناك عوامل أخرى لابد أن تتوافر في شخص رئيس مصر مثل الوضع والهيبة والتاريخ السياسي والتاريخ الإداري وغيرها إذ أن إدارة الدولة تختلف تماماً عن إدارة مؤسسة أو شركة. يشاع أن أحمد السقا يصر على أن تحوي أفلامه جرعة من الأكشن والإثارة كي تكون بمثابة النكهة التي يتميز بها عن بقية أفلام الآخرين؟ أنا لا أصر على شيء محدد، أنا أمثل فقط، وأركز كل همي في أن يكون الفيلم عموماً كعمل فيلماً جيداً بغض النظر عن التفاصيل، فأنا لا أسعى إلى التنطيط ولا إلى تقديم أفلام المغامرات رغبة في العناد. لكن يقال أن افلامك يتم تفصيلها على مقاس أحمد السقا؟ يضحك ويقول: بل العكس هو الصحيح أن أحمد السقا هو الذي يرتدي عباءة الشخصيات التي يظهر بها من خلال أفلامه بدليل أن دور "منصور" في فيلم الجزيرة كانت فكرة مكتوبة سلفاً ثم قام محمد دياب بنسج خيوط الدراما حول الفكرة التي يقوم عليها الفيلم وكذلك شخصية "إبراهيم الأبيض" كانت فكرة المؤلف عباس أبو الحسن وهذا كله يعني أن الأفلام لا يتم تفصيلها على مقاس أحمد السقا بل إن أحمد السقا يلعب بطولة أفلام موجودة بالفعل. لماذا تخلو أفلام أحمد السقا من المضمون السياسي؟ أنا بطبعي أحب المغامرة، والمغامرة عندي محسوبة بالجهد والفن والإختلاف الجميل الذي أسعى لتقديمه مع كل دور، وكل مغامرة لها مذاق خاص عبر سيناريو جيد ودور حلو له نكهة مختلفة ومتميزة لابد أن استشعر أحاسيسها الراقية ومشاعرها الجميلة، الأهم بالنسبة لي هو سينما حلوة في فكرها ومضمونها بغض النظر عن كون الفيلم سياسي أو رومانسي أو إجتماعي أو تاريخي أو غيره. سمعنا أكثر من مرة عن نية أحمد السقا في إعتزال الفن .. متى تنسحب من الساحة الفنية أو بمعنى آخر هل يعتزل أحمد السقا؟ الإعتزال كلمة لا يترادف معها سوى إستخراج شهادة وفاة لأحلامنا ولا تعني إلا الوصول إلى مرحلة العقم الفني بكل ما للكلمة من من معنى حيث الجمود والتوقف عن التفكير والبحث والتنقيب عن كل جديد وعدم القدرة على شحن بطاريات العطاء وهو ما لا ينطبق على حالتي تماماً لأن الإعتزال كلمة غير واردة في قاموس الفنان الذي لا يعجز عن السعي والبحث والإستمرار، ولا تزال بداخلي طاقة هائلة وطاقات أريد تفجيرها وإعادة إكتشافها من جديد عبر أدوار غير تقليدية. وهل أخطأت فنياً في حياتك؟ أحاول قدر الإمكان التمعن والتدقيق في اختياراتي الفنية واستغرق وقتاً طويلاً من أجل إبداء الموافقة على أي دور لاسيما أن مسألة العثور على ورق جيد أضحت أمراً صعباً، شاقاً، ومضنياً لكن بالطبع أعترف بأنني أخطأت في حياتي، وندمت على هذه الأخطاء، وهذه الأخطاء هي التي جعلتني أتحاشى أخطاء أكبر في حياتي اليوم، ومن لا يخطيء لا يتعلم شيئاً، والقاعدة تقول ليس عيباً أن يخطيء الإنسان ولكن العيب ألا يتعلم من أخطائه، والحياة ما هي إلا سلسلة تجارب متصلة تحتمل النجاح أو الفشل.
__________________ كود PHP: |
| | |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |